الملا علي النهاوندي النجفي
12
تشريح الأصول
يكون ارادته العلم بصلاح نفسه وقد يلاحظ صلاح غيره ويكون ارادته العلم بصلاح غيره وإرادة اللّه تعالى ليست الّا هذا القسم لكونه صمدا غنيّا لا يعرضه صلاح وفساد وتنزّه وتقدّس عن تغيير الحالات بل ليس له حاله فضلا عن الحالات بل أحد فرد مجرد عن الصّفات على ما هي عليه تعد صفاتا فإنه جامع لغايات الصّفات الكاملة مع خلوّه عن ماديها تعالى شأنه عن البيان والتوصيف المطلب الثاني في مراتب الإرادة المطلب الثاني في مراتب الإرادة فاعلم أن الإرادة امّا شأنيّة وامّا فعليّة امّا بناء على أنها العلم والاعتقاد بالنفع فواضح لان ذات الإرادة وهي الاعتقاد قبل حصول الفعل منه أو تأثيرها فيه شأنيّة لعدم صيرورتها معنونة بعنوان الإرادة لعدم صيرورتها إرادة بمعناها الحقيقي فان ذات الإرادة اعني نفس الاعتقاد ليس بإرادة ان لم يحصل الفعل منه ولهذا يسمّى نفس الاعتقاد بالنفع إرادة شأنيّة وان حصل منه الفعل واثر في تحقق الفعل فهي إرادة بمعناها الحقيقي وهي إرادة فعلا فتسمّى بالفعليّة لفعليّة حصول عنوان الإرادة في قبال شأنيتها المراقية لتحقق اتصافها بحقيقة الإرادة وفعليّتها وامّا بناء على انّها صفة نفسانيّة غيره فاما هي مؤثرة وحصل منها فعل ولو كان مقدمة فهي الفعليّة والّا فهي الشّأنيّة باعتبار شأنيتها لايجاد الفعل فعلى الأول الشأنية والفعليّة وصفان لنفس الإرادة ولكن الإرادة استعمل تسامحا أو تنزيلا في المعنى المجازى الاعمّ من الحقيقة والمجاز وعلى الثاني اطلاق الإرادة على الاعمّ حقيقة ولكن التقسيم بالشّأنيّة والفعليّة والتوصيف بهما انّما هو باعتبار المتعلّق اعني الفعل الحاصل بالإرادة الإرادة الشأنية ثمّ ان الشانيّة اما تامة وامّا ناقصة فلو كانت مقارنة للقدرة على الفعل وعدم المزاحم للنفع من مصلحته معارضة له أو مفسدة مقارنة له فهي تامة لتماميّتها فيما هو المقصود منها وفي ما هو فائدتها من ايجاد الفعل ولو كانت مفارقة عن القدرة أو مجتمعة مع المزاحم فهي الناقصة والتامّة لا تنفك عن التأثير والفعليّة والّا لم تكن تامّة واعلم أن إرادة ما حصل أو ما يحصل بنفسه مع عدم صدور مقدمة وفعل من المريد انما هي إرادة ناقصة لعدم القدرة على تحصيل الحاصل ويعبر عن هذا النحو من الإرادة النّاقصة بالرّضا فالرضا هو إرادة ما حصل أو يحصل لكن إرادة ليس لها فعليّة وتعلق أصلا الإرادة الفعلية اما منجزة أو غير منجزة ثمّ ان الفعليّة امّا منجزة أو غير منجّزة لان الفعليّة تتحقق بتمهيد مقدّمات المراد الأصلي سببيّة كانت المقدّمات أو شرطيّة فان اثرت الإرادة في تحقق المراد الأصلي ولو بواسطة ايجادها للمقدّمة السّببيّة فهي المنجزة لان التنجز هو نجح الإرادة ونفوذها في محلّها وان لم تبلغ بزمان نفوذها في المحل فهي غير منجزة فهما مترتبان لبعض الإرادات بحسب اختلاف ازمانها المتحققة هي فيها فانّه يمكن تحقق الفعليّة بتأثير الإرادة اوّلا وبالذّات في نفس المراد الأصلي كما في جميع الإرادات التكوينيّة من الشارع وبتأثيرها في العلّة التامّة فالتنجّز والفعليّة متساوقان تقسيم آخر باعتبار احتياج المريد من حيث المقدمات ثمّ ان للفعليّة تقسيما آخر ومراتب أخرى باعتبار احتياط المريد من حيث المقدّمات فربما يوجد جميع ما يحتمل من المقدمات حصول المراد الأصلي بها وربما يكتفى بفعل بعض المقدّمات المحتمل وقوع المراد الأصلي به ولا يتعرّض لبعض آخر الذي احتمل وقوعه به لا بما فعله فالإرادة المؤثرة في جميع المقدّمات المحتمل وقوع المراد بكلّ منها وعدم الاحتياج إلى غير فهي عموم الإرادة وإرادة على جميع التقادير والإرادة المؤثرة في بعض دون بعض فهي إرادة خاصّة وخصوص إرادة وإرادة على تقدير وتوضيح ذلك ان الإرادة قد يعمّ تعلّقها